العاملي
9
الانتصار
عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف صلى الله عليه وآله خاتمهم وسيدهم وأفضلهم ، وأن شريعته ناسخة لما تقدمها من الشرائع المخالفة لها ، وأنه لا نبي بعده ولا شريعة بعد شريعته ، وكل من ادعى النبوة بعده فهو كاذب على الله تعالى ، ومن يغير شريعته فهو ضال ، كافر من أهل النار ، إلا أن يتوب ويرجع إلى الحق بالإسلام فيكفر الله تعالى حينئذ عنه بالتوبة ما كان مقترفا من الآثام . ويجب اعتقاد نبوة جميع من تضمن الخبر عن نبوته القرآن على التفصيل ، واعتقاد الجملة منهم على الاجمال ، ويعتقد أنهم كانوا معصومين من الخطأ ، موفقين للصواب ، صادقين عن الله تعالى في جميع ما أدوه إلى العباد وفي كل شئ أخبروا به على جميع الأحوال ، وأن طاعتهم طاعة لله ومعصيتهم معصية لله وأن آدم ونوحا ، وإبراهيم ، وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ، ويوسف ، وإدريس ، وموسى ، وهارون وعيسى ، وداود ، وسليمان ، وزكريا ، ويحيى ، وإلياس ، وذا الكفل ، وصالحا ، وشعيبا ، ويونس ، ولوطا ، وهودا ، كانوا أنبياء الله تعالى ورسلا له ، صادقين عليه كما سماهم بذلك ، وشهد لهم به ، وأن من لم يذكر اسمه من رسله على التفصيل كما ذكر من سميناه منهم ، وذكرهم في الجملة حيث يقول : ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ، ورسلا لم نقصصهم عليك . كلهم أنبياء عن الله ، صادقون وأصفياء له ، منتجبون لديه ، وأن محمدا صلى الله عليه وآله سيدهم وأفضلهم ، كما قدمناه .